الفَائِدَةُ : (172/ 439) /

14/09/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [حَقِيقَةُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الْإِلَهِيَّيْنِ: المَفْهُومُ وَالْمَآلُ ] إِنَّ الأَوَامِرَ الإِلَهِيَّةَ صَادِرَةٌ عَنِ الإِرَادَةِ التَّكْوِينِيَّةِ الإِلَهِيَّةِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الإِرَادَةُ حَالَّةً فِي الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ الـمُقَدَّسَةِ ، بَلْ هِيَ خَلْقٌ عَظِيمٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ عَالَمِ الإِرَادَةِ وَالتَّقْدِيرِ. وَلاَ شَوْبَ فِيهَا لِلإِلْجَاءِ أَوِ الإِجْبَارِ؛ إِذْ مَا يَعْقُبُهَا إِنَّمَا هُوَ القَضَاءُ وَالقَدَرُ، وَالإِنْفَاذُ وَالإِبْرَامُ وَالإِيجَادُ. وَعَلَى هَذَا المِنْهَاجِ تُقَاسُ النَّوَاهِي الإِلَهِيَّةُ؛ إِذْ إِنَّهَا تَعْبِيرٌ عَنِ الكَرَاهَةِ الإِلَهِيَّةِ المَخْلُوقَةِ أَيْضاً، وَالَّتِي خَلَتْ -بِدَوْرِهَا- مِنَ الإِلْجَاءِ وَالإِكْرَاهِ؛ لِكَوْنِهَا مَتْبُوعَةً بِالقَضَاءِ وَالقَدَرِ، وَالإِنْفَاذِ وَالإِبْرَامِ وَالإِيجَادِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ